إعجاز مذهل في مخلوق لا يُرى بالعين!
عظمة الخالق تتجلى في أصغر خلقه
هل تعلم؟
أن الله سبحانه وتعالى عندما ذكر البعوضة كمثل في القرآن، لم يكن ذلك عبثًا ولا تقليلاً من شأن المثل، بل كان آية من آيات الإعجاز العلمي الذي لم يُكشف إلا في عصرنا الحديث.
{إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}
[سورة البقرة: الآية 26]
فما سر هذه البعوضة؟ ولماذا اختارها الله بالذات؟
البعوضة ليست مجرد حشرة مزعجة نطردها من حولنا، بل هي مخلوق دقيق يحمل من الإعجاز ما لا يُصدّق:
أنثى فقط هي التي تلدغ، لأنها تحتاج إلى البروتين الموجود في الدم لتكوين البيوض.
تمتلك عيونًا مركبة تتكون من 100 عدسة، ما يمنحها رؤية دقيقة متعددة الزوايا.
في فمها 48 سنًا صغيرة تساعدها على اختراق الجلد.
في جوفها 3 قلوب تعمل بتناغم؛ أحدها مركزي واثنان فرعيان.
خرطومها يحتوي على ستة أجزاء تشبه السكاكين، كل منها يؤدي وظيفة مختلفة: واحدة لثَقب الجلد، وأخرى لامتصاص الدم، وأخرى لحقن اللعاب، وهكذا.
لها أجنحة دقيقة وسريعة تُصدر صوتًا مميزًا بسبب حركتها السريعة (أكثر من 600 مرة في الثانية).
تمتلك جهاز تخدير موضعي يجعلها تلدغ دون أن يشعر الإنسان.
بها مستشعرات حرارية تجعلها ترى حرارة الجسم في الظلام.
لا تمتص أي دم، بل تختار بدقة ما يناسبها، بفضل جهاز تحليل الدم.
تملك إنزيمات خاصة لتمييع الدم حتى يسهل امتصاصه.
تشم رائحة الإنسان من مسافات بعيدة (حتى 60 مترًا!) بفضل جهاز شم خارق.
والأغرب: تعيش فوق ظهرها حشرة دقيقة جدًا لا تُرى إلا تحت المجهر الإلكتروني، وهو ما يفسّر قوله تعالى "فما فوقها"!
تأمل عظمة الخالق!
كل هذه الأجهزة المعقدة والوظائف الدقيقة تجتمع في مخلوق صغير لا يتجاوز طوله 4 ملم فقط!
سبحان الله!
أين عقول من أنكروا هذا المثل؟! وكيف لا نرى قدرة الخالق في أصغر مخلوقاته؟
إنه درس لنا نحن البشر: لا تقيس الأمور بحجمها، بل بما تحمله من حكمة وإبداع.
---
"فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ"
[سورة المؤمنون:

تعليقات
إرسال تعليق